الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
26
الجمرات في الماضي والحاضر
من يده فعل ، وإن عجز الصبي من ذلك أحضره الجِمار ورمى الوليّ عنه » « 1 » . 29 - ويقول الشيخ الصدوق في كتابه « من لا يحضره الفقيه » : « ويجوز أن تكبّر مع كلّ حصاة ترميها تكبيرةً ، فإن سقطت منك حصاة في الجمرة أو في طريقك فخذ مكانها من تحت رجليك ولا تأخذ من حصى الجِمار الذي قد رُمي بها » « 2 » . صحيح أنّ الشيخ الصدوق ( قدس سره ) يذكر أنّه إذا سقطت منك حصاة في الجمرة فلا يجزي ، ولكن ذلك بسبب عدم النيّة والاختيار ، والمهم أنّ التعبير بالسقوط في الجمرة دليل على أنّ الجمرة هي بقعة الأرض ومحل اجتماع الحصى . 30 - ويقول المحقق السبزواري في كتاب « الذخيرة » : « ولو وقعت على حصاة فطفرت الثانية فوقعت في المرمى يجزي ، كما قطع به المصنّف ، ومثله لو رمى إلى غير المرمى فوقعت في المرمى » « 3 » . 31 - عبد الكريم الرافعي ، المتوفى سنة 623 ه - ، وهو من فقهاء أهل السنة ، يقول في هذا الإطار : « ولو انصدمت الحصاة المرمية بالأرض خارج الجمرة ، أو بمحلّ في الطريق ، أو عنق بعير ، أو ثوب إنسان ، ثمّ ارتدت ووقعت في المرمى ، اعتدّ بها ؛ لحصولها في المرمى بفعله من غير معاونة أحد » « 4 » .
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 30 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 548 . ( 3 ) . ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 662 . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 399 .